حسين أنصاريان

143

الأسرة ونظامها في الإسلام

بمتع الدنيا ونعم الآخرة ، والأهم من ذلك الفوز بالرضوان الأبدي من لدن الباري جلّ وعلا . طريقة اختيار الزوج في الاسلام تختلف طريقة اختيار الزوج عند الأديان أو المذاهب التي فقدت رونقها أو طابعها الإلهي ، أو أنّها لم تكن تتسم بالصبغة الإلهية منذ البداية ، عنها في ظل الاسلام . فالاسلام لا يسمح للمسلم بأن يتزوج مَنْ يشاء ، كما لا يجيز للمرأة المسلمة الاقتران بمن شاءت ، فعند اختيار الزوج ينبغي الاخذ بنظر الاعتبار تحقيق خير الدنيا والآخرة والسعادة حاضراً ومستقبلًا ، والمحافظة على الانسان طاهراً من الأدران ، وصيانة الحياة من الممارسات الشيطانية ، ففي نظر الاسلام ليست الشهوة والمتعة واللّذة الجسمية والمادية هي المقصود الجوهري من الزواج ، بل إن الهدف الذي يرمي الاسلام إلى تحقيقه من وراء عملية الزواج هو المحافظة على تدين الرجال والنساء وبناء بيتٍ الهي وانجاب الذرية الصالحة وضمان رضى الحق تعالى ، من هنا فإنّ الزواج في هذا الإطار والتودد للزوجة وقضاء الحاجة الجنسية بالمستوى الذي تقتضيه رغبة الزوج والزوجة ورعاية الحقوق المتبادلة وانجاب الأولاد وتربيتهم وانجاز الواجبات الضرورية والعمل والسعي لتوفير السكن والملبس والطعام للزوجة والأولاد ، كل ذلك يعتبر في عدد العبادة ، وقد كُتب الاجر الجميل والثواب الجزيل للمرء في كلّ خطوةٍ يخطوها على هذا الطريق . هنا تتضح العلّة في تأكيد الاسلام على الكفاءة ، وهذا ما يدفع الانسان إلى الاذعان بكل وجوده إزاء الضوابط التي يحددها الاسلام في الزواج ويعترف بان